الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وبعد فقد كان أيوب -عليه السلام- نبيا كريمًا يرجع نسبه إلى إبراهيم الخليل -عليه السلام-، قال تعالى: (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون)[الأنعام: ٨٤] آتاه الله سبعة من البنين و مثلهم من البنات و آتاه الله المال و الأصحاب وأراد الله أن يبتليه ليكون اختبارا له و قدوة لغيره من الناس فخسر تجارته و مات أولاده و ابتلاه الله بمرض شديد حتى اقعد و نفرالناس منه حتى رموه خارج مدينتهم خوفا من مرضه
ولم يبقى معه إلا زوجته تخدمه حتى وصل بها الحال أن تعمل عند الناس لتجد ماتسد به حاجتها و حاجة زوجها واستمر أيوب في البلاء ثمانية عشر عام و هو صابر ولا يشتكي لأحد حتى لزوجته و لما وصل بهم الحال إلى ماوصل قالت له زوجته يوما لو دعوت الله ليفرج عنك فقال: كم لبثنا بالرخاءقالت: 80 سنة قال: إني استحي من الله لأني مامكثت في بلائي المدة التي لبثتها في رخائي !
فعندها يأست و غضبت و قالت إلى متى هذا البلاء فغضب و أقسم أن يضربها 100 سوط إن شافاه الله كيف تعترضين على قضاء الله
و بعد أيام خاف الناس أن تنقل لهم عدوى زوجها فلم تعد تجد من تعمل لديه قصت بعض شعرها فباعت ظفيرتها لكي تأكل هي و زوجها و سألها من أين لكي هذا ولم تجبه
و في اليوم التالي باعت ظفيرتها الأخرى و تعجب منها زوجها و ألح عليهافكشفت عن رأسها فنادى ربه نداء تأن له القلوب
استحى من الله أن يطلبه الشفاء و أن يرفع عنه البلاء فقال كما جاء في القرآن الكريم :
" ربي أني مسني الضر و انت أرحم الراحمين "فجاء الأمر من من بيده الأمر :
" أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب "
فقام صحيحا و رجعت له صحته كما كانت فجاءت زوجته ولم تعرفه فقالت:هل رأيت المريض الذي كان هنا ؟فوالله مارأيت رجلا أشبه به إلا انت عندما كان صحيحا ؟فقال : أما عرفتني !فقالت من أنت؟قال أنا أيوب .
يقول ابن عباس : لم يكرمه الله هو فقط بل أكرم زوجته أيضا التي صبرت معه أثناء هذا الابتلاء !فرجعها الله شابة وولدت لأيوب عليه السلام ستة و عشرون ولد و بنت و يقال ستة وعشرون ولد من غير الإناث يقول سبحانه :
وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا)[الأنبياء: ٨٤].
و كان قد حلف بأن يضرب زوجته 100 سوط فرفق الله بزوجته و أمره أن يضربها بعصى من القش.
- كلما فاض حملك تذكر صبر أيوب و أعلم أن صبرك نقطة بحر أيوب.
بقلم /حامد الشمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق