الخميس، 20 يونيو 2013

قصة صالح عليه السلام ..بقلم

قصة صالح
# رسالته إلــى قومــه :

في منطقة الحِجْر التي تقع بين الحجاز والشام والتي تسمى الآن (بمدائن صالح) كانت تعيش قبيلةٌ مشهورةٌ تسمى ثمود يرجع أصلها إلى سام بن نوح وكانت لهم حضارةٌ عمرانيةٌ واضحة المعالم فقد نحتوا الجبال واتخذوها بيوتاً يسكنون فيها في الشتاء لتحميهم من الأمطار والعواصف التي تأتي إليهم من حينٍ لآخر واتخذوا من السهول قصوراً يقيمون فيها في الصيف.
أرسل الله صالحاً إلى قــومه واصطفاه علــى النــاس ليكون نبياً أخــذ صالح يدعو قومه ويبلغ رسالة ربــه وقد آمن به نفــر من قومــه،
وأخذ صالخ يذكر قومه بنعم الله ياقوم :اذكروا الله وتذكروا كيف هلكت عـــاد الجبارة وبادت وقطــع الله أرزاقهم ! ثم أخذ صالح يذكِّرهم بنعم الله عليهم، فقال لهم: {أتتركون في ما هاهنا آمنين . في جنات وعيون . وزروع ونخيل طلعها هضيم} سورة الشعراء.

# معجزة صالــــح :

يقول المفسروُن : إن قومه حينما طلبوا منه معجزة تدل على صــدقه استجاب الله لهم بأن أخـــرج من صخــرة ضخمة ناقـــة عظيمة جميله وكانت ناقــه حمـــراء الوبر سوداء الحــدق  طويلــه وكانت عشراء تحمل في بطنها جنيناً ولــــد وقد آمــن بهذه النـــاقة المعجزة كثير من قـــوم صالح وقــد أمــر صالح بعدم قتــل الناقة أو إيذائها وفي الصباح تجمع قوم صالح في مكان فسيح ينتظرون مرور الناقة لتنفيذ مؤامرتهم وبعد لحظات مرت الناقة العظيمة فتقدم أحدهم منها وضربها بسهمٍ حادٍ أصابها في ساقها فوقعت على الأرض  فضربها رجل اسمه قدارٌ بن سالفٍ بالسيف حتى ماتت وعلم صالح بما فعل قومه الذين اصروا على السخرية منه والاستهزاء به.

# هلاك قـــوم صـــالــح :

وأوحى الله إلى صالح أن العذاب سوف ينزل بقومه بعد ثلاثة أيامٍ فقال صالح -عليه السلام- لهم: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} سورة هود ولكن القوم كذبوه واستمروا في سخريتهم منه والاستهزاء به ولما دخل الليل اجتمعت الفئة الكافرة من قوم صالح وأخذوا يتشاورون في قتل صالح حتى يتخلصوا منه مثلما تخلصوا من الناقة ولكن الله -عز وجل- عَجَّلَ العذاب لهؤلاء المفسدين التسعة فأرسل عليهم حجارة أصابتهم وأهلكتهم ومرت الأيام الثلاثة وخرج الكافرون في صباح اليوم الثالث ينتظرون ما سيحل عليهم من العذاب والنكال وفي لحظات جاءتهم صيحة شديدة من السماء وهزةٌ عنيفةٌ من أسفلهم فزهقت أرواحهم وأصبحوا في دارهم هالكين مصروعين  قال تعالى: {فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون . وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} سورة النمل ،وهكذا أهلك الله -عز وجل- قوم صالح بسبب كفرهم وعنادهم وقتلهم لناقة الله والاستهزاء بنبيهم صالح -عليه السلام- وعدم إيمانهم به  وبعد أن أهلك الله الكافرين من ثمود  وقف صالح -عليه السلام- ومن معه من المؤمنين ينظرون إليهم، فقال صالح -عليه السلام- : {يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين} سورة الأعراف.

# وفاة صالح عليه السلام :

بعـــد ان أهلك الله قوم ثمود ونجى صالح ومن معه عـــاش نبي الله صــالــح يؤدي رسالته إلى أن شاء اللــه ومات .
ولقد مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على ديار ثمود (المعروفة الآن بمدائن صالح) وهو ذاهب إلى تبوك سنة تسع من الهجرة، فأمر أصحابه أن يمروا عليها خاشعين خائفين، كراهة أن يصيبهم ما أصاب أهلها، وأمرهم بعدم دخول القرية الظالمة وعدم الشرب من مائها. [متفق عليه]. 
 
بقلمي
٢٤-٥-٢٠١٣م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق