ركانة يصارع الرسول
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وعلى آله الطيبيين الطاهرين وصحابته اجمعين أما بعد فهذه قصة
ركانة وهو من اشد رجال قريش قوة ، من بني عبد مناف ،كان شديدا قويا لا يصرعه احد ولم يصرعه احد ابدا .
وفي يوم من الايام اختلى برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك اليه؟
قال: إني لو أعلم أن الذي تقول حق لاتبعتك.
فقال له رسول الله: أفرأيت إن صرعتك أتعلم أن ما أقول حق قال نعم قال فقم حتى أصارعك قال فقام ركانة اليه فصارعه فلما بطش به رسول الله صلى الله عليه و سلم أضجعه لا يملك من نفسه شيئا ثم قال عد يا محمد فعاد فصرعه فقال يا محمد والله إن هذا للعجب أتصرعني قال وأعجب من ذلك ان شئت أريكة إن اتقيت الله واتبعت أمري قال وما هو قال أدعو لك هذه الشجرة التي ترى فتأتيني قال فادعها فدعاها فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها ارجعي الى مكانك فرجعت الى مكانها قال فذهب ركانة الى قومه فقال يا بني عبد مناف ساحروا صاحبكم أهل الأرض فو الله ما رأيت أسحر منه قط ثم أخبرهم بالذي رأى والذي صنع .
قال الامام ابن كثير: وقد روى أبو بكر الشافعي بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن يزيد بن ركانة صارع النبي صلى الله عليه و سلم فصرعه النبي صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات كل مرة على مائة من الغنم فلما كان في الثالثة قال يا محمد ما وضع ظهري الى الارض أحد قبلك.
والخلاصة أن قصة المصارعة مشهورة عند أهل العلم كما قال اهل العلم، وهذا هو القدر الذي نثبته دون ما تخللته من قصص باطلة ومنكرة .
وقد جاء في بعض الروايات أن المصارعة كانت سبباً في إسلام ركانة،
ولكن هذه القصة رواها الامام ابن كثير في البداية والنهاية وابن اسحاق ،وقد روى حديث المصارعة الترمذي وابو داود وغيرهم.
بقلم /حامد الشمري
١٥-١-٢٠١٣م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق