الأحد، 10 نوفمبر 2013

قصة ذو القرنين

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وبعد فقد ورد ذكر قصة ذو القرنين في سورة الكهف الآيات ٨٣-٩٨ قال الله تعالى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا).

ذو القرنين هو ملك صالح آمن بالله تعالى فمكّن الله له في الأرض وقوّى ملكه ويسر له فتوحاته بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض داعيا إلى الله وكانت له (٣رحلات):
١-الرحلة الأولى :اتجه غربا حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من وراءه فألهمه الله – أو أوحى إليه- أنه مالك أمر القوم الذين يسكنون هذه الديار فإما أن يعذبهم أو أن يحسن إليهم فما كان من الملك الصالح إلا أن وضّح منهجه في الحكم عليهم فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا ثم حسابهم على الله يوم القيامة أما من آمن فسيكرمه ويحسن إليه.

٢-الرحلة الثانية:بعد أن انتهى ذو القرنين من أمر الغرب توجه للشرق فوصل لأول منطقة تطلع عليها الشمس وكانت أرضا مكشوفة لا أشجار فيها ولا مرتفات تحجب الشمس عن أهلها فحكم ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب ثم انطلق إلى رحلته الثالثة.

٣-الرحلة الثالثة:وصل ذو القرنين في رحلته لقوم يعيشون بين جبلين أو سدّين بينهما فجوة وكانوا يتحدثون بلغتهم التي يصعب فهمها وعندما وجدوه ملكا قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج بأن يبني لهم سدا لهذه الفجو مقابل خراج من المال يدفعونه له فوافق الملك الصالح على بناء السد لكنه زهد في مالهم واكتفى بطلب مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين واستخدم ذو القرنين وسيلة هندسية مميزة لبناء السّد فقام أولا بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين ثم أوقد النار على الحديد وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم وتشتد صلابته فسدّت الفجوة وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج فلم يتمكنوا من هدم السّد وآمن القوم الضعفاء من شرّهم وبعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل الجبار نظر للسّد وحمد الله على نعمته وردّ الفضل والتوفيق في هذا العمل لله سبحانه وتعالى فلم تأخذه العزة ولم يسكن الغرور قلبه.

بقلم/ حامد الشمري
١٠-١١-٢٠١٣م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق